الحطاب الرعيني
299
مواهب الجليل
حديث عمار بن ياسر من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة . ولم يبين المصنف كابن الحاجب حيث قال : والمنصوص النهي عن صيامه احتياطا للعمل هل النهي على الكراهة أو التحريم . قال في التوضيح : وظاهر الحديث التحريم وهو ظاهر ما نسبه اللخمي لمالك لأنه قال : ومنعه مالك . وفي المدونة : ولا ينبغي صيام يوم الشك . وحملها أبو الحسن على المنع . وفي الجلاب : يكره صوم يوم الشك . وقال ابن عطاء الله : الكافة مجمعون على كراهة صومه احتياطا انتهى . ونحوه في ابن فرحون وزاد : وأجازت صومه احتياطا عائشة وأسماء ، وأجازه ابن عمر وابن حنبل في الغيم دون الصحو . وقال ابن مسلمة : يكره أن يؤمر الناس بفطره لئلا يظن أنه يجب عليهم فطر قبل الصوم كم وجب بعده انتهى . وقال ابن عبد السلام : الظاهر أن النهي على التحريم لقوله : عصى أبا القاسم انتهى . وزاد أبو الحسن عن ابن يونس من الواضحة : ومن صامه حوطة ثم علم أن ذلك لا يجوز فليفطر متى ما علم انتهى . ونقله ابن عرفة عن الشيخ بلفظ آخر النهار . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : وحمل أبو إسحاق المدونة على المنع انتهى . وقال الفاكهاني في شرح الرسالة : صوم يوم الشك في الحياطة من رمضان مكروه ولا يكره صومه تطوعا . وقال بعده : فقول المصنف : ولا يصام يوم الشك يريد على الكراهة لا على التحريم انتهى . ثم قال : وقيل يصام احتياطا ولا أعلمه في المذهب انتهى . وخرج اللخمي وجوب صوم يوم الشك من مسألة الشاك في الفجر ومن الحائض إذا جاوزت عادتها . ورد عليه ذلك ابن بشير وغيره وبحث في ذلك ابن عرفة فلينظره من أراده . فرع : قال الفاكهاني : اتفقوا إذا كانت السماء مصحية على كراهة صومه احتياطا إذ لا وجه للاحتياط في الصحو وإنما الخلاف المتقدم إذا كان الغيم انتهى . ص : ( وندب إمساكه ليتحقق ) ش : يعني أنه يستحب الامساك عن الافطار في يوم الشك إلى أن يتحقق الامر بأن يأتي المسافرون من نواحي البلد وينتشر الناس وتسمع الاخبار . قال ابن عبد السلام : فإن ارتفع النهار ولم يظهر موجب الصيام أفطر الناس . ووقع في الرواية ما ظاهره الكف جميع النهار وهو بعيد إذ ذاك في صورة صيام يوم الشك احتياطا بأنه من رمضان وهو خلاف المذهب انتهى . قال